ياقوت الحموي

135

معجم البلدان

شحبطنا إيادا عن وقاع وقلصت ، * وبكرا نفينا عن حياض المشقر وفيه حبس كسرى بني تميم ، وقد روي أن المشقر جبل لهذيل فيمن روى قول أبي ذؤيب وهو ابن الأعرابي : حتى كأني للحوادث مروة * بصفا المشقر كل يوم تقرع قال الأصمعي : ولهذيل جبل يقال له المشقر وهذا الذي قال فيه أبو ذؤيب وذكر البيت ثم قال : وبعض المشقر لخزاعة ، هذا نص قوي على أن المشقر في موضعين ، ويروى المشرق ، وقال الحازمي : المشقر أيضا واد بأجا ، وقد قال امرؤ القيس في قصيدته التي يذكر فيها الشام فذكر فيها عدة مواضع ثم قال : أو المكرعات من نخيل ابن يامن * دوين الصفا اللائي يلين المشقرا ولعله شبه موضعا بالشام به أو أراد أنه رحل من هناك إلى الشام ، وقال عرفطة بن عبد الله المالكي ثم الأسدي : لقد كنت أشقى بالغرام فشاقني * بليلي على بنيان حمل مقدر فقلت وقد زال النهار كوارع * من الثاج أو من نخل يثرب موقر أو المكرعات من نخيل ابن يامن * دوين الصفا اللائي يحف المشقر المشقق : قال ابن إسحاق في غزوة تبوك : وكان في الطريق ماء يخرج من وشل ما يروي الراكب والراكبين والثلاثة بواد يقال له المشقق ، فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : من سبقنا إلى هذا الماء فلا يستقين منه شيئا حتى نأتيه ، قال : فسبقه إليه نفر من المنافقين فاستقوا ما فيه فلما أتاه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وقف عليه فلم ير فيه شيئا فقال : من سبقنا إلى هذا الماء ؟ فقيل له : يا رسول الله فلان وفلان ، فقال : أو لم أنههم أن يستقوا منه شيئا حتى آتيهم ؟ ثم لعنهم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ودعا عليهم ثم نزل فوضع يده تحت الوشل فجعل يصب في يده ما شاء الله أن يصب ثم نصحه به ومسحه بيده ودعا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بما شاه أن يدعو به فانخرق من الماء كما يقول من سمعه ما إن له حسا كحس الصواعق فشرب الناس واستقوا حاجتهم ، فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : لئن بقيتم أو من بقي منكم لتسمعن بهذا الوادي وهو أخصب ما بين يديه وما خلفه . مشقلقيل : بالضم ، وقافين ، ولامين : قرية على غربي النيل من الصعيد . مشكاذين : قرية من قرى الري كانت بها وقعة بين أصحاب الحسن بن زيد العلوي وبين عبد الله بن عزيز صاحب الطاهرية انهزم فيها العلويون وذلك في سنة 251 . مشكان : بالضم ثم السكون ، وآخره نون : قرية من نواحي روذبار من أعمال همذان ، ينسب إلى مشكان أبو عمرو عثمان بن محمد المشكاني الصوفي ، روى عنه السلفي بالكسر قال : كان من أهل الصلاح وولد بمشكان من مدن قهستان ، وهو يسمى بلاد الجبل قهستان ، وصاحب في سفره مشايخ الشام والعراق ومصر والحجاز وتأهل بمصر وأقام بها إلى أن مات ، وكان سمع الكثير . ومشكان أيضا : بليدة بفارس من ناحية كورة إصطخر . مشكويه : من أعمال الري بليدة بينها وبين الري مرحلتان على طريق ساوه .